السيد علي الحسيني الميلاني

234

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

المهاجرين والأنصار ، منهم : أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة ، والزبير ، وأمره أن يغير على مؤتة حيث قتل أبوه زيد ، وأن يغزو وادي فلسطين ، فتثاقل أُسامة وتثاقل الجيش بتثاقله ، وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضه يثقل ويخف ويؤكد القول في تنفيذ ذلك البعث ، حتى قال له أُسامة : بأبي أنت وأُمي ، أتأذن لي أن أمكث أياماً حتى يشفيك اللّه تعالى ؟ فقال : أخرج وسر على بركة اللّه ، فقال : يا رسول اللّه ، إن أنا خرجت وأنت على هذه الحال ، خرجت وفي قلبي قرحة ، فقال : سر على النصر والعافية ، فقال : يا رسول اللّه إني أكره أن أسائل عنك الركبان ، فقال : أنفذ لما أمرتك به ، ثم أغمي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وقام اسامة فتجهز للخروج ، فلما أفاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، سأل عن أُسامة والبعث فأخبر أنهم يتجهزون ، فجعل يقول : أنفذوا بعث أُسامة لعن اللّه من تخلّف عنه ، وكرّر ذلك ، فخرج أُسامة واللواء على رأسه والصحابة بين يديه ، حتى إذا كان بالجرف ، نزل ومعه : أبو بكر ، وعمر ، وأكثر المهاجرين ، ومن الأنصار : أسيد بن خضير ، وبشير بن سعد ، وغيرهم من الوجوه ، فجاء رسول أُم أيمن يقول له : أُدخل ، فإن رسول اللّه يموت ، فقام من فوره ، فدخل المدينة واللواء معه ، فجاء به حتى ركزه بباب رسول اللّه ، ورسول اللّه قد مات في تلك الساعة ، انتهى بعين لفظه . وقد نقله جماعة من المؤرخين ، منهم العلاّمة المعتزلي في آخر ص 20 والتي بعدها من المجلد الثاني من شرح نهج البلاغة .